تقارير طبية أكدت تعرض "ريماس" لضرب ووخز وعض حتى الموت
شبهة تعذيب وعنف وراء مصرع طفلة في الشهر الخامس بالمدينة


المدينة المنورة: علي الزيد
لقيت طفلة في الشهر الخامس من عمرها مصرعها مساء أول من أمس مخلفة آثارا مروعة من العنف الذي تنوع بين العض والضرب والوخز إضافة إلى كسور في عظام الصدر. ووصلت الطفلة "ريماس" إلى مستشفى النساء والولادة في المدينة المنورة عصرا بعد أن فارقت الحياة، فيما أصيب الطاقم الطبي المعاين لها بالذهول بعد أن كشف جسدها الصغير عن بقع ملونة توزعت على الوجه والصدر والوركين.
وصرح المشرف على الإعلام والتوعية الصحية في منطقة المدينة المنورة حسين قرعلي بأن والد الطفلة، وهو موظف في قطاع خاص ولا يتجاوز عمره 23 عاما، كان قد أحضرها إلى المستشفى مدعيا أنها سقطت من السرير، فيما طلب الطبيب المعاين لها تحويلها إلى اختصاصي أطفال قبل أن يؤكد الأخير تعرضها للعنف ويطلب تحويلها إلى الطب الشرعي.
وتحوم الشبهات حول والدة الطفلة، التي أبلغت عن وفاتها مدعية أنها ذهبت لتأدية الصلاة بعد أن وضعت ابنتها على السرير قبل أن تعود لتجد الطفلة قد سقطت منه وفارقت الحياة.
وفيما أحيلت الحادثة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، ينتظر أن يكشف تقرير الطبيب الشرعي مطلع الأسبوع المقبل عن تفاصيل ستحسم مدى صدق مزاعم أسرة "ريماس" في حين أصر والدها، في أول جولة من التحقيق معه، على عدم تعرض ابنته لأي نوع من العنف.
وعلمت "الوطن" أن المعاينة المبدئية لجثمان الطفلة استبعدت احتمال تعرضها لكل تلك الكدمات جراء سقوطها من السرير، إذ، وحسب الإفادة الطبية الأولية للمعاينة، فإن عظام الصدر لدى الأطفال تتميز بالمرونة التي تحميها من الانكسار في حال سقوطهم، الأمر الذي لا يتوقع معه وفاة الطفلة جراء سقوطها من السرير، حسب إفادة الوالدين.
ورغم الغموض الذي يكتنف الحادثة، فإن مصادر أكدت على مراوحتها بين العنف المتعمد من قبل راشدين، أو الإهمال الأسري الذي أدى إلى تعرضها للعنف من قبل طفل أو أطفال آخرين، والاحتمال الأول قد يؤكده تقرير الطبيب الشرعي مستندا إلى وقائع في التحقيق تشير إلى تضارب معلومات كل من والد ووالدة الطفلة، فيما يؤخذ الاحتمال الآخر في الحسبان انطلاقا من إفادة طبية أولية تشير إلى آثار عضة على جسد "ريماس" مصدرها طفل.
وفيما طالب ذوو الطفلة بتسلم جثمانها، أرجأت هيئة التحقيق والادعاء العام تسليم الجثمان حتى ثبوت كامل تفاصيل الواقعة.
وكان لافتا غياب الأم عن مرافقة ابنتها طوال الساعتين الأولى، على الأقل، من وصول والد الطفلة إلى قسم الطوارئ، فيما بدت على الأخير علامات الصدمة.