للتغيير الإيجابي في أي منظومة أثره الجيد و الذي تتضح نتائجه على الموظفين كما أن للتغيير السلبي أثره السيء والذي يظهر أيضاً على الموظفين .

في عصر تولية الرئيس الأسبق الدكتور محمد بنتن ، حدثت تغييرات إيجابية للبريد السعودي ، وهي انتقال البريد إلى نظام المؤسسات ، وكانت خطوات البنتن منظمة و واضحة في تسريع العملية لا ينكرها إلا جاحد كاذب ، فالمشاريع التي قدمها معاليه مثل مشروع العنوان الوطني والخدمات الحكومية والتعديلات على اسعار الاشتراكات لغرض زيادة الدخل والخدمات الأخرى كانت كفيلة بتسريع عملية التحويل وبالتالي تم التحويل في أيام قليلة و تغيرت أوضاع موظفي البريد بسبب الميزات التي حصلوا عليها ( تأمين طبي ممتاز + سلم رواتب أفضل مع زيادة 20% + مكافأة راتبين سنوية ) فارتفعت الروح المعنوية للموظفين وبذلوا كل ما بوسعهم للعطاء علاوة عن كسب الرئيس لحب الجميع مما اطلقوا عليه اسم معروف وهو الرئيس المحبوب .

تعالوا لنقارن تلك الفترة أو بالفترة الحالية !

عندما وصل المهندس ابانمي إلى رئاسة المؤسسة انطلقت معاه هالة إعلامية كبيرة ، بأنه يحب الموظفين ويتصور معهم ويمشي معهم في الشارع ، ولا نخفيكم بأن مثل هذه الأمور لا تخيل على موظفين كبار عقلا وثقافة وسناً وقدراً ، ومع ذلك تقبلها الموظفين بما أنها لا تقدم ولا تؤخر لديهم شيء .
وبعد ذلك انتظروا خدمات جديدة تنطلق تدفع بعجلة الإيراد مما يهيئ البريد السعودي إلى التحول إلى شركة ، ويتطور هذا القطاع ويتطورون معه ، فمع الأسف لم يحدث أي شيء ولم يتم اطلاق أي خدمة ، وجميع ما اعلن عنه هو تعاقدات وسير ذاتية بعدد كبير ترسل بالايميل بتعاقدات مع موظفين من الاصحاب والمعارف برواتب كبيرة ، ولم يصدر عن هؤلاء الفطاحلة أي خدمة تذكر .

وأيضاً مع ذلك لم يبالي الموظفين لأنهم على رأس العمل ورواتبهم ومزاياهم الوظيفية على ما هي عليه ، ولكن بدأ القلق ينتابهم نتيجة عدم مقدرة الادارة الجديدة على تقديم أي خدمة جديدة تذكرعلى الاطلاق .

بعد ذلك تفاجأ الموظفين وصدموا بأنه بدأت تصدر عن المؤسسة خيوط شر تستهدف الموظف بشكل مباشر ، فبدأ الموظفين بالتساؤل في مجمع البريديين هذا ( الساحة البريدية ) ويتناقشون ويحللون ما الذي يحدث ؟

تم حرمان موظفي بريد مكة والمدينة من العمل وتأدية الواجب في الحج ، مع أن راتب الحج ليس من ميزانية البريد ؟! لكي يحصلون على خطاب شكر وتقدير من وزارة المالية ويثبتون أنهم أفضل من الرئيس محمد بنتن ( هانحن وفرنا هذا العام خمسة ملايين ريال عليكم ) صفقوا لنا !

وبعدها صدم الموظفين بأن التأمين الطبي تغير ولم يعد مجدي كالسابق !
وتلقوا ضربة أخرى بوضع معايير للتقيم تعجيزية تعمل على حرمان الموظفين من راتبي المكافأة !

ولكي يتم تحويل أنظارهم عن الحقائق نزل عدد من المستشارين إلى الساحة للانخراط بالموظفين وتحويل مسار تفكيرهم واستنتاجهم عن الحقيقة ولضمان عدم تذمرهم أو رفع شكاوى منهم إلى المقام السامي حتى يشرعنون ما يقومون به ، ونجحو في ذلك .

وبدأت خطوات المؤسسة ومستشاريها تتمركز وتتمحور في هدف واحد وهو تخفيض جميع المزايا التي يحصل موظف البريد عليها ، وطبعا هناك قانون مؤسسات لا يستطيعون اختراقه ، ولكن بوضع معايير و تحويلات استطاعوا بالفعل اختراق هذا القانون لتخفيض جميع مزايا الموظفين من مكافآت وتأمين طبي وغيره .

هنا شعر الموظفين بالخطر من هذه الإدارة وباتت عدو لدود لهم ولمستقبلهم ولأرزاقهم ورزق أبناءهم ! وحملوا لهذه الادارة الكره و البغض وهذا لا تهتم فيه إدارة تعمل بعقول صغيرة لا تعي ما تقوم به .

الآن معظم منسوبي مؤسسة البريد السعودي يكرهون المهندس آنف أبانمي ومستشاريه لأنه تعرض لما كانوا يحلمون به من عشرات السنين وتحقق بمشيئة الله على أيدي الرئيس البنتن وجاء هذا ليسلبه بحجة توفير المال للمؤسسة .

والآن مع الأسف لن تسير بيئة العمل هذه بصورة إيجابية أبدا إلا ببعد هذا الرئيس ومستشاريه عن المؤسسة لأنه لم يعودوا مقبولين على الإطلاق ملدى منسوبي المؤسسة !

وفي الختام ، وأقولها وأتحدى أي مطبل بأن هذا الرئيس لن ولن يستطيع إطلاق أي خدمة جديدة فعالة وبالتالي لن ولن يقدم أي ميزة لجميع موظفي البريد السعودي لأنه لا يستطيع ذلك ، وما بيده الان أن يحرم فئة على حساب فئة أخرى وبعد ذلك يعود لحرمان الفئة الثانية حتى يعود البريد السعودي إلى ميزات المديرية العامة للبريد بدون أي ميزة ، وتذكروا كلامي جيداً !

لذلك حق واجب وشرعي لجميع منسوبي البريد الدفاع عن حقوقهم بالوسائل المتاحة ، وبالمناسبة لن يجدي التحاور مع هذا الرئيس ومنسوبيه لأنهم يكذبون على النظام وعلى الموظف وما يبطنونه لك لا يظهرونه فلديهم استراتيجية خاصة بهم ، وهم المستفيدين منها مالاً وسمعة على حساب منسوبي البريد .

ولتسمح لي إدارة الساحة البريدية الموقرة باستمرار هذا الموضوع وعدم حجبه وإن كان لديكم أي دليل على عدم صحة ما جاء بموضوعي ، احذفوا هذا الموضوع ، وليس فحسب ، بل الغوا عضويتي تماما من الساحة البريدية .

وأرجوا من الزملاء الجدد والقداما وحتى المتقاعدين ، التعاون على البر والتقوى ومساعدة و نصرة زملائكم بالمطالبة الجماعية بتنحية هذا الرئيس ومستشاريه والغاء عقودهم وإلغاء القرارات التي تمس رزق الموظف ، ولتكن نداءاتكم جماعية في أي قناة تجدون أنها مناسبة و غير محظوره في أنظمة دولتنا أعزها الله وأعز حكامنا الذين لا يرضون بالظلم والجور على مواطنيهم .