كشفت مصادر مطلعة في البريد السعودي لـ«الشرق الأوسط» عن تحرك للتوسع في افتتاح فروع للبريد في عدد من مناطق السعودية، مشيرة الى انه سيتم افتتاح مكتب نسائي في كلية بنات جدة خلال الايام القليلة المقبلة.
وأوضحت مرفت محمد كيال مديرة القسم النسائي في بريد جدة «انه تم افتتاح مكتب للبريد في الجامعة، قسم الطالبات عام 1999، وقمنا بتعيين 6 موظفات، مهمتهن تقديم الخدمات البريدية داخل الحرم الجامعي لجميع منسوبات الجامعة والطالبات، تحت إشراف الإدارة، ونحن بصدد افتتاح مكتب آخر في كلية البنات بجدة؛ بالإضافة إلى سعينا لإنشاء فروع أخرى في المدن السعودية».
وحول الاهتمام بالقسم النسائي، ومدى الحاجة من وراء إنشاء المكتب، توضح الكيال «أن نجاح المرأة السعودية في كثير من المجالات؛ تعد من أهم العوامل لزيادة الاهتمام بها كعامل مؤثر في التنمية، وللارتقاء بمكانتها كان انشاء هذا القسم؛ للاستفادة من الكوادر النسائية وفسح المجال لمساهمتها في هذا القطاع الحيوي والمهم جداً».
وتعد تجربة البريد النسائي، تجربة فريدة ونوعية بدأت منذ 18 عاما، هي العمر الزمني لمشاركة المرأة السعودية «كحمامة زاجلة» ضمن منظومة البريد السعودي الذي بدأ في تطوير خدماته اخيرا، وتحديدا منذ اول مشاركة لها، عندما افتتح اول قسم نسائي في جدة عام 1989 ميلادية.
وقد لا يخطر في بال مرسل الرسالة وهو يضعها في صندوق البريد أن أول من يتسلمها أنامل نواعم سعودية، ضمن تجربة البريد النسائي التي طبقت منذ عقود؛ والتي تحتضنها مدينة جدة. وعن نشأة القسم النسائي وبداية العمل فيه تقول مديرته مرفت محمد كيال «تم افتتاح القسم النسائي لأول مرة في المملكة بجدة عام 1989م وكان عدد الموظفات آنذاك 35 موظفة تقريبا؛ وشهد القسم زيادة عددية مع مرور الوقت»، من الموظفات الجامعيات، لم يقتصر على أعمال الفرز اليدوي للبريد الذي يتجاوز عدد الرسائل البريدية في اليوم للموظفة الواحدة 6000 رسالة، إلى جانب قيد المسجلات، وهو العمل الذي صنفته كيال تحت بند العمل الميداني؛ على اعتبار ان هذه الأعمال تخرج عن المفهوم العام للعمل الميداني، مشيرةً إلى أن انجاز العمل يتم على أفضل وجه ممكن مع الاحتفاظ بخصوصية المرأة السعودية، وهو الأمر الذي فسرته بقولها: «عملنا داخل المكتب معزول تماما عن الاختلاط بالرجال؛ ويتم تسليم البريد عن طريق مراسل وزوجته يعملان لدينا». النجاح الذي حققته موظفات البريد السعودي، كان دافعاً لافتتاح أقسام أخرى كقسم الحسابات العامة والمتابعة والاستعلامات والترجمة والدورات التدريبية، وقسم المهملات الذي تُتلف فيه كل الطرود والرسائل البريدية، التي لا تحمل عناوين المرسلة اليهم؛ بعد مدة أقصاها ثلاثة أشهر.
وعللت الكيال الدور الذي يمكن ان تلعبه المرأة في مجال البريد؛ إلى طبيعتها كونها منظمة ودقيقة ومخلصة؛ في عملها مما ساعدها على التفوق في العمل البريدي الذي يحتاج إلى كفاءة عالية وسرعة في الإنجاز والالتزام بالمواعيد؛ «لأننا في مجال البريد نهدف اولا وأخيراً لخدمة العميل وإرضائه في أسرع وقت وبأقل التكاليف». وعن مدى تأثير التطور التقني على قدرات الموظفات وأدائهن في مجال الخدمات البريدية قالت الكيال «أولت مؤسسة البريد اهتماما لهذا القسم؛ الأمر الذي دعاها لعقد حلقات تدريبية بالقسم؛ لزيادة المعرفة بالتطور التقني لقطاع الخدمات البريدية الجديدة؛ التي يقدمها البريد السعودي؛ إلى جانب تحفيز الموظفات على الالتحاق بالدورات التدريبية المكثفة عن طريق الدائرة التلفزيونية المغلقة التابعة لمركز التدريب البريدي والتدريب المكثف الذي تتلقاه الموظفات في مجالات استخدام الحاسب الآلي عن طريق معاهد متخصصة، تمشيا مع التطور الذي تشهده المؤسسة والتحول للعمل الإلكتروني في جميع الأقسام؛ بهدف رفع جودة الخدمة وتسريعها كما تنشط المؤسسة في تطوير التقنيات البريدية تيسيرا على المواطن والمقيم». تجدر الإشارة الى أنه تم اخيرا بالمؤسسة استحداث طابع بريدي، يرمز للدور الفعال الذي تقوم به المرأة السعودية؛ في مجال العمل ومساهمتها في خدمة المجتمع.
http://www.asharqalawsat.com/details...article=451223