أنهى 60 مكتب استقدام رؤيتهم النهائية لمستقبل الشركة الأولى لتأجير العمالة، التي أطلق عليها اسم «السعودية» لتأجير العمالة، بتحديد 3 أيام كحد أقصى للحصول على خادمة وتسليمها للأسر السعودية، وذلك عبر التقديم في موقع الشركة الإلكتروني ووضع الشروط في اختيار العمالة المنزلية .
وكشف لـ«الشرق الأوسط» أحد المستثمرين عن اتفاق نحو 60 مستثمرا من أصحاب مكاتب الاستقدام على اختيار سعد البداح رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام الحالي رئيسا للشركة، واعتماد رأسمال نهائي للشركة بـ120 مليون ريال


وقال المستثمر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»: «ستسهم الشركة في الحد من المعوقات التي واجهت استقدام العمالة المنزلية في السعودية، وخاصة تأخر جلبها، وارتفاع تكاليف التأشيرات، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه بعض العمالة والمتعلقة بحفظ مستحقاتها، وبالتالي يصبح بإمكان الأسرة الحصول على خادمة في أقل من 3 أيام فقط، عن طريق التقديم لموقع الشركة الإلكتروني، ووضع شروطهم لمواصفات العاملة كالسن والديانة والمهنة .

وأضاف: «سيشهد العام الجديد بداية تاريخية في استقدام العمالة، وتحولا كبيرا في التعامل بين الطرفين، الذي يضمن حقوقهم، ويحد من الآثار السلبية من هروب الخادمات ومخالفة أنظمة الإقامة والعمل .

وفي سياق متصل، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر خاصة عن وجود ارتياح كبير من الجانب العمالي في كل من إندونيسيا والفلبين، وإمكانية فتح باب الاستقدام للسعودية بعد أن أغلق لأكثر من عام، وذلك بمجرد بدء عمل الشركة ومزاولتها للنشاط التجاري .

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه المدن لاستقبال طلبات رجال أعمال من أجل تأسيس 7 شركات استقدام، وخاصة في مدينة جدة، بعد أن رفض عدد من مكاتب الاستقدام الدخول في شركات والبقاء في مكاتبهم، إلى جانب كبر رأس المال الذي تشترط وزارة العمل توفيره للحصول على موافقة للتصريح، البالغ 100 مليون ريال .

ففي جدة، لم يتقدم سوى 10 مكاتب للدخول في تأسيس شركة جدة للاستقدام، مما دفع بأصحاب المكاتب إلى الاستعانة بـ14 من رجال الأعمال من خارج المهنة للوصول إلى رأس المال المقترح، حيث رفعت الأسماء إلى شركة استشارية لتحديد دراسة جدوى، وتقدير رأس المال على المساهمين .

أما أبها، فقد تم الانتهاء من دراسة الجدوى فيها ورفعها إلى وزارة العمل للحصول على الموافقة المبدئية كي تكون ثاني شركة للاستقدام في السعودية، بعد أن تم جمع رأس المال المقترح، البالغ 100 مليون ريال، إذ يبلغ عدد المؤسسين 17 مؤسسا، جميعهم من أصحاب المكاتب، بينما يتوقع أن تعلن الشركة الثالثة في المنطقة الشرقية، وتحديدا في الخبر .


وكانت وزارة العمل السعودية قد أصدرت قبل شهرين قرارا يقضي بالموافقة المبدئية على تأسيس الشركة السعودية للاستقدام (تحت التأسيس) في العاصمة السعودية، الرياض، للحصول على ترخيص لمزاولة نشاط التوسط في استقدام العمالة، وتقديم الخدمات العمالية المنزلية للقطاعين العام والخاص.

وأكدت في بيانها على عدم ممارسة الشركة لأي من هذه الأنشطة إلا بعد الحصول على الترخيص النهائي، في الوقت الذي بينت فيه مصادر أن عددا من الغرف التجارية رفعت أوراق شركات جديدة إلى وزارة العمل، بعد أن أنهت دراسة الجدوى لتلك الشركات مبينة فيها رأس المال، وأعضاء مجلس الإدارة.

ويستعد 400 مكتب للاستقدام في السعودية لعقد اجتماعات دورية بالغرف السعودية، بهدف حل العقبات التي تواجه مشكلة الاستقدام في السعودية، بعد أن ارتفع عدد الشركات الراغبة في مزاولة النشاط من 4 إلى 7 شركات، عبر تجمع تكتلات لتلك المكاتب، وتحديد أراض مناسبة لإنشاء مقر للشركات، وسكن للعمالة.

وكانت السعودية قد شهدت أزمة عمالية بعد توقف جلب العمالة المنزلية التي كانت محصورة بين الفلبين وإندونيسيا، التي تمثل الأخيرة نسبة 80 في المائة من مجموع وجود العاملات فيها. وأعلنت جاكرتا عن إيقاف الاستقدام للسعودية، بسبب حالة فردية تعرضت لها خادمة، وقوبلت في السعودية باستنكار رسمي من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وتم القبض على المتسببة وحوكمت، في محكمة المدينة المنورة، بالإضافة إلى الاعتراض الذي أبدته السلطات التشريعية ممثلة في مجلس الشورى على رفع رسوم الاستقدام لـ550 دولارا عن كل عاملة، ليصل مجموع قيمة التأشيرة إلى 1200 دولار، معتبرة ذلك ابتزازا للمواطن في السعودية، داعية إلى البحث عن بدائل جديدة لإندونيسيا.

في حين حسمت السعودية خلافها مع إندونيسيا حول الاستقدام آنذاك بالتوجه إلى نيبال وكمبوديا، غير أن تلك الدول لم تجد ترحيبا من قبل الأسر السعودية، ليكون البديل في القارة السمراء، عبر إثيوبيا وكينيا، من أجل توفير العمالة المنزلية.

وعلى الرغم من أن بعض المسؤولين في إندونيسيا قد طالبوا بعودة التفاوض في الاستقدام، بعد أن خسرت إندونيسيا أكثر من 15 ألف فرصة وظيفية شهريا، كانت المملكة توفرها للعمل كمربيات وعاملات، وسائقين ومزارعين بالنسبة للرجال، فإن الشروط التي حددتها شركات السماسرة في جاكرتا تسببت مرة أخرى في إثارة الجدل بين الأوساط السعودية.

ووصلت مفاوضات اللجان العمالية في السعودية وإندونيسيا في ذلك الوقت إلى طريق مسدود، بعد اشتراط الأخيرة شرطا مثيرا للجدل ومخالفا للعادات السعودية، والمتمثل في وضع صورة واضحة ومكبرة للزوجة وجميع أفراد الأسرة الراغبة في استقدام خادمة من إندونيسيا، وهو ما تم رفضه من الجانب السعودي، إضافة لمنع أي سعودي من الاستقدام ما لم يقل مرتبة الشهري عن 15 ألف ريال، مع رفع الرواتب من 850 إلى 1500 ريال، وهو ما قوبل بالرفض أيضا من قبل الجهات الرسمية والمجتمع المدني في المملكة.

جاء ذلك في وقت وجه فيه الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية، انتقادا عنيفا لتنظيم الأوضاع الحالية لمكاتب الاستقدام، وقال إن بعضها «يتصف بالكذب».

وانتقد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الرجل الأول في المؤسسة الدينية الرسمية، سوء التصرف الذي يحدث من البعض تجاه العمالة، ويفضي إلى وقوع أعمال جنائية. وقال المفتي: «إن كثيرا من القضايا إنما مصدرها غالبا سوء تصرف بعض أرباب العمل، سوء تصرفهم حتى يحدثوا من هذا التصرف السيئ ظلما يترتب عليه جنايات كبيرة».

ولم تجد الأسر السعودية بديلا مناسبا بعد إندونيسيا لاختلاف العادات بينها وبين التقاليد السعودية، وضعف التدريب الموجهة للخادمات، حيث فوجئوا بحالات هروب للعاملات المنزليات من الجنسيات الإثيوبية والكينية، على الرغم من أن تجربة استقدامهن لم تمض عليها سوى 5 أشهر، وهو ما جعل السفارة الإثيوبية تتخذ إجراءات رادعة للحد من حالات الهروب، وذلك بإلزام العاملة بإنهاء مشكلاتها مع الأسرة السعودية قبل السماح لها بالسفر لبلدها.

ومع تأسيس الشركات سيتم عودة المفاوضات بين الجانبين السعودي والإندونيسي، للاتفاق حول جلب 15 ألف عمالة منزلية شهريا للعمل لدى الأسر السعودية، بينما يتراوح عدد العاملات الفلبينية، ما بين ألفين إلى 3 آلاف عاملة شهريا.




والملفت بالسعودية أن راتب الخادمة المنزلية بلغ كالاتي :

الفلبينية ( الهاربة ) من 2500 إلى 3500 ريال شهرياً
الإندونيسية ( الهاربة ) من 1800 ريال إلى 2500 ريال شهريا
الحبشية ( المتخلفة ) من 1500 إلى 2000 ريال شهريا
التكرونية ( المتخلفة ) من 1300 إلى 1600 ريال شهرياً


وربعنا يدفعوا ما عندهم مشكلة ( ليس من غنى ) وإنما للحاجة ولو اضطر يطلع غمارة بالتقسيط ويبيعها

الله المستعان